ووعد الله حق، وقوله صدق (وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً)، (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا)؟
وإنما ذكر الله عز وجل الذباب في هذا المثال - والله أعلم - لما يمتلكه من خاصية سرعة تحويل الطعام إلى مادة أخرى عن طريق مادة في اللعاب.
أبعد هذا نخاف ممن هم أقلّ وأذلّ من الذّباب؟؟؟
لا تخش كثرتهم فهم همج الورى = وذبابه أتخاف من ذُبّان؟
280 - إني لأكره أن أرى الرجل فارغاً .. !
عظّم الله شأن الوقت إذ هو الحياة
فأقسم الله بالضُّحى وبالعصر وبالصُّبح وبالفجر وبالليل وبالنهار، وهذه هي حياة الإنسان.
كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله حيث قال: الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل فيهما.
يعني أن الليل والنهار يأخذان من حياتك فخذ منهما وتزوّد فيهما لما أمامك
قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
ابن آدم طأِ الأرض بقدمك، فإنها عن قليل تكون قبرك.
ابن آدم إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك.
ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك.
ومما يدلّ على أهمية الوقت أن الله جعله محِل العبادات، وجعل قبول تلك العبادات منوطاً بأوقاتها.
قال سبحانه: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)
ولذا أوصى أبو بكر عمرَ فقال: إني موصيك بوصية - إن أنت حفظتها - إن لله حقاً بالنهار لا يقبله بالليل، وإن لله حقاً بالليل لا يقبله بالنهار، وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدّى الفريضة، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الحقّ وثقله عليهم، وحُقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفّتِه عليهم، وحُقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفاً.
ولذا كان السلف يضنون بأوقاتهم ويبخلون بها
قال الحسن البصري - رحمه الله -: