تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول – أول مقدمه المدينة - : أطعموا الطعام ، وافشوا السلام ، وصِلوا الأرحام ، وصلُّوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والضياء في المختارة ، واللفظ له .

ولا يكون الحج مبروراً تمام البرّ حتى يُطيب صاحبه الكلام ، ويبتعد عن بذيء الكلام والآثام

ولذا لما قال عليه الصلاة والسلام : الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة . قيل : وما بره ؟ قال : إطعام الطعام ، وطيب الكلام . رواه الحاكم وصححه والبيهقي في الكبرى .

ومما حَبّب الدنيا إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، خصال الخير ، أما الدنيا لِذَاتِها أو لِلَلذّاتها فليست ذات شأن عندهم .

روى ابن المبارك في كتاب الجهاد بإسناده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : لولا ثلاث ، لولا أن أسير في سبيل الله عز وجل أو يغبر جبيني في السجود ، أو أقاعد قوما ينتقون طيب الكلام كما يُنتقى طيب الثمر لأحببت أن أكون قد لحقت بالله عز وجل .

وروى ابن المبارك في الزهد أن أبا الدرداء رضي الله عنه قال : لولا ثلاث ما أحببت البقاء : ساعة ظمأ الهواجر ، والسجود في الليل ، ومجالسة أقوام يَنتقون جيد الكلام كما يُنتقى أطايب الثمر .

وفي رواية أنه قال : لولا ثلاث لأحببت أن لا أبقى في الدنيا ؛ وضعي وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار أقدمه لحياتي ، وظمأ الهواجر ، ومُقاعدة أقوام يَنتقون الكلام كما تُنتقى الفاكهة .

وفي تاريخ دمشق عن شعبة قال : سمعت حميد الأوزاعي قال : قال رجل من رهط أبي الدرداء :

ولولا ثلاث هن من حاجة الفتى = أجدك لم أحفل إذا قام رامسي

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٩٤٧