قال البيهقي : والصحيح أنها لا تبدي لسيدها بعدما زوّجها ، ولا الحرة لذوي محارمها إلا ما يظهر منها في حال المهنة . اهـ
وهكذا كان لباس نساء الصحابة في البيوت ،كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية
ومما يجب على المرأة غضّ بصرها وحفظ فرجها ، والبعد عن أسباب الوقوع في الفاحشة والرذيلة .
فالمرأة المسلمة مخاطَبةٌ بذلك ، من أجل ذلك قال الحق سبحانه : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) وقد ختم الله الآية بالخطاب للمؤمنين عامة ، فقال : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31].
والتّبرج من أسباب الطرد من رحمة الله والبعد عن الجنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية ، إذا اتقين الله ، وشر نسائكم المتبرِّجات المتخيِّلات ، وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم . رواه البيهقي ، وهو صحيح .
والأعصم الذي في يديه بياض ، أو في إحدى يديه .
فدلّ هذا على أن غضّ البصر سبب لحفظ الفرج ، والبعد عن أسباب الافتتان بالرجال ، فإن المرأة خُلِقَتْ من الرجل ، وجُعِلَتْ نِهمتها فيه ، كما قال ابن عباس .
ولذا يجب على المرأة أن تحتجب عن الرجال الأجانب .
وهذا مما تساهل فيه كثير من النساء ، خاصة أمام أبناء العم والخال ونحوهم ، ولا يجوز للمرأة أن تكشف إلا لمحارمها ، وهم الزوج ومَنْ يحرم عليها الزواج بهم .