تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب : الحسد

هل كان عن جهل ؟

لا . بل بعد ما تبين لهم الحق .

ثم تأمل قوله تبارك وتعالى : ( مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )

فهم لا يُريدون لهذه الآمة من خير

بل إن هذا الأمر ليس في سورة البقرة فحسب بل هو مبثوث مبسوط في كتاب الله تعالى .

تأمل قوله عز وجل : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ ) ؟

وحسدتنا اليهود على نعمة الله وفضله الذي آتانا إياه

قال عليه الصلاة والسلام : ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين . رواه ابن ماجه وغيره ، وصححه الألباني .

فما يحدث في المنطقة العربية والإسلامية ليس بغريب ، بل ما حدث في البوسنة وما حدث في كوسوفا وما يحدث في الشيشان وأفغانستان والعراق إنما هو نتيجة لهذا الحسد والحقد الصليبي .

وإن ادّعوا العدل والحرية والمساواة فهي مجرّد دعاوى جوفاء ما تلبث أن تسقط أقنعتها أمام الحقائق التي كضوء الشمس في رابعة النهار ، ولا يُنكرها إلا خفافيش الظلام ، وكل نعاميّ الرأس ! من يُنكر الحقائق الباهرة ويتعامى عن الأدلة القاطعة ليقول : هذا تصرف فردي ! أو هذا ردّة فعل !

وما أمثال هؤلاء إلا كأمثال النّعام الذي يُخفي رأسه عن عدوّه ظاناً أنه إذا كان لا يرى عدوّه فإن عدوه لا يراه !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٧٣