فتذكرت : آلبِرّ يُرِدن ؟!
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، فأمر فضُرب له خباء ، وأمَرت حفصة فضُرب لها خباء ، فلما رأت زينب خباءها أمَرت فضُرب لها خباء ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : آلبِرّ يُردن ؟
فلم يعتكف في رمضان ، واعتكف عشراً من شوال .
وفي رواية في الصحيحين :
آلبرّ أردن بهذا ؟ ما أنا بمعتكف ، فرجع ، فلما أفطر اعتكف عشراً من شوال .
أحضرت تلك النسوة بتلك الطريقة يُردن البرّ والخير ؟
أحضرن يُردن الأجر والثواب ؟
أحضرن يُردن مغفرة الذنوب ؟
فمثل تلك النسوة يُقال لهن : ارجعن مأزورات غير مأجورات !
ليتهن رجعن كفافاً
لم يرتكبن ما حرّم الله من الخلوة بالأجنبي
ولم يأتين للصلاة مع السائق
ولم يُصلين صلاة التراويح
إن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد ، وإن كانت تأتي إلى المسجد ماشية ، رغم كثرة أجر الخُطا
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها . رواه أبو داود .
ويوم أمس الأحد قرب أحد الجوامع الذي تُقام فيه محاضرات نسائية أسبوعية رأيت جمعاً من السائقين يقفون خلف مجموعة من السيارات ، فقلت في نفسي :
آلبرّ أردن بهذا ؟
حينها تذكرت قول ابن مسعود رضي الله عنه : وكم من مريد للخير لن يصيبه . رواه الدارمي .
أردن الخير – ولا شك – لكنهن أخطأن طريقه
أردن الخير – ولا ريب – لكنهن أضعن بابه
أردن الخير ، ولكن " كم من مريد للخير لن يصيبه "
فاتقين الله معاشر النساء
واعلمن أن بقاءكن في بيوتكن جاهلات خير لكن من حضوركن للمساجد ودور العلم بصحبة السائق الأجنبي الذي ربما كان كافراً !