تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتذكرت : آلبِرّ يُرِدن ؟!

وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، فأمر فضُرب له خباء ، وأمَرت حفصة فضُرب لها خباء ، فلما رأت زينب خباءها أمَرت فضُرب لها خباء ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : آلبِرّ يُردن ؟

فلم يعتكف في رمضان ، واعتكف عشراً من شوال .

وفي رواية في الصحيحين :

آلبرّ أردن بهذا ؟ ما أنا بمعتكف ، فرجع ، فلما أفطر اعتكف عشراً من شوال .

أحضرت تلك النسوة بتلك الطريقة يُردن البرّ والخير ؟

أحضرن يُردن الأجر والثواب ؟

أحضرن يُردن مغفرة الذنوب ؟

فمثل تلك النسوة يُقال لهن : ارجعن مأزورات غير مأجورات !

ليتهن رجعن كفافاً

لم يرتكبن ما حرّم الله من الخلوة بالأجنبي

ولم يأتين للصلاة مع السائق

ولم يُصلين صلاة التراويح

إن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد ، وإن كانت تأتي إلى المسجد ماشية ، رغم كثرة أجر الخُطا

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها . رواه أبو داود .

ويوم أمس الأحد قرب أحد الجوامع الذي تُقام فيه محاضرات نسائية أسبوعية رأيت جمعاً من السائقين يقفون خلف مجموعة من السيارات ، فقلت في نفسي :

آلبرّ أردن بهذا ؟

حينها تذكرت قول ابن مسعود رضي الله عنه : وكم من مريد للخير لن يصيبه . رواه الدارمي .

أردن الخير – ولا شك – لكنهن أخطأن طريقه

أردن الخير – ولا ريب – لكنهن أضعن بابه

أردن الخير ، ولكن " كم من مريد للخير لن يصيبه "

فاتقين الله معاشر النساء

واعلمن أن بقاءكن في بيوتكن جاهلات خير لكن من حضوركن للمساجد ودور العلم بصحبة السائق الأجنبي الذي ربما كان كافراً !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٧١