فقد دافع رب العزة جل جلاله عن خليله إبراهيم حينما أُلقي في النار
فكانت النار برداً وسلاماً ، بل وردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا
قال تبارك وتعالى : ( قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ )
وتوالتْ عليه الهبات وتتابعت عليه الأعطيات ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ )
وفي هذا الموضوع مُدافعة الله عز وجل عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/77.htm
ولم تكن هذه المدافعة خاصة بالأنبياء والرُّسل ، بل هي عامة للمؤمنين على مرّ التاريخ .
فعن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : أقبل سعدٌ من أرضٍ له ، فإذا الناس عكوفٌ على رجل ، فاطّلع فإذا هو يسبُّ طلحة والزبير وعلياً ، فنهاه ، فكأنما زاده إغراءً ، فقال : فقال : ويلك ! تريدُ أن تسبَّ أقواماً هم خيرٌ منك ؟ لتنتهينّ أو لأدعونّ عليك . فقال :كأنما تخوفُني نبيّ من الأنبياء ! فانطلق فدخل داراً فتوضأ ، ودخل المسجد ثم قال : اللهم إن كان هذا سبّ أقواماً قد سبقت لهم منك حسنى ، أسخطك سبُه إياهم ، فأرني اليوم آيةً تكونُ للمؤمنين آيةً . قال : وتخرج بُختيةٌ من دار بني فلان لا يردُها شيء حتى تنتهي إليه ، ويتفرّقَ الناسُ ، وتجعلَه بين قوائمها وتطأه حتى طَفي ، قال : فأنا رأيت سعداً يتبعه الناس يقولون : استجاب الله لك يا أبا إسحاق - مرتين - رواه الطبراني في الكبير ، وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، ورواه ابن أبي شيبة مختصراً .
قال الإمام الذهبي : في هذا كرامة مشتركة بين الداعي ، والذين نِيلَ منهم