قال بعض العارفين : مساكين أهل الدينا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها . قيل : وما أطيب ما فيها ؟ قال : محبة الله والأنس به والشوق إلى لقائه والتنعّم بِذِكْرِه وطاعته .
وقال آخر : إنه لَيَمُرّ بي أوقات أقول فيها : إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب .
وقال آخر : والله ما طابت الدنيا إلا بمحبته وطاعته ، ولا الجنة إلا برؤيته ومشاهدته . ذكر هذا ابن القيم رحمه الله .
فلا سعادة في المعصية ، إنما السعادة في الطاعة .
السعادة أن تكون كما أراد الله ليُعطيك السعادة .
والله يتولاك .
================
هل يمكن أن تجلب الطاعة والعبادة والتقوى الشعور بالراحة والسعادة ، وعدم الملل بقدر أكبر من مشاهدة الأفلام والكليبات وعدم غض البصر ؟
الجواب :
أصلا لا راحة للنفس ، ولا انشراح للصدر ، ولا طُمأنينة للنفس إلا بطاعة الله .
ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا بلال أرحنا بالصلاة . رواه أبو داود .
وكان عليه الصلاة والسلام يقول : وجعلت قرة عيني في الصلاة . رواه الإمام أحمد والنسائي .
ففي الطاعة لذّة وسعادة وانشراح صدر وطمأنينة نَفْس ، وسعة رزق .
وفي المعصية حسرة وندامة ، وضيق صدر ، نكد عيش ، وضيق رزق .
ولذا قال الله تبارك وتعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) .
ومن أراد سعة الصدر وطمأنينة النفس وانشراح القلب فعليه بطاعة الله .
قال الله جل جلاله : ( الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآَبٍ ) .
فو الله إن القلوب لا تطمئن إلا بِذِكر الله ، ولا تأنس إلا بحبِّه .
ولذا قال ابن القيم رحمه الله :