وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – عما يقع في كلام كثير من الفقهاء من قولهم : هذا خلاف القياس . لما ثبت بالنص أو قول الصحابة أو بعضهم ، وربما كان حكما مجمعا عليه . فمن ذلك قولهم : تطهير الماء إذا وقع فيه نجاسة خلاف القياس ، بل وتطهير النجاسة على خلاف القياس ، والتوضؤ من لحوم الإبل على خلاف القياس ، والفطر بالحجامة على خلاف القياس ، والسّلم على خلاف القياس ، والإجارة والحوالة والكتابة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والقرض وصحة صوم المفطر ناسيا والمضي في الحج الفاسد ، كل ذلك على خلاف القياس ، وغير ذلك من الأحكام . فهل هذا القول صواب أم لا ؟ وهل يعارض القياس الصحيح النص أم لا ؟
فأجاب – رحمه الله – :
الحمد لله رب العالمين . أصل هذا أن تعلم أن لفظ القياس لفظ مجمل يدخل فيه القياس الصحيح والقياس الفاسد ؛ فالقياس الصحيح هو الذي وردت به الشريعة ، وهو الجمع بين المتماثلين ، والفرق بين المختلفين . الأول : قياس الطرد ، والثاني : قياس العكس ، وهو من العدل الذي بعث الله به رسوله ....
= = = = = = = = = = = = = = = = =
272/ما هي درجة صحة هذا الحديث ؟؟
عن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار ، قال ومع الرجل أهله ،قال : فكان سمرة يدخل إلى نخلة فيتأذى بها ويشق عليه فطلب إليه أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، فأتى النبي – صلى الله عليه وسلم – فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يبيعه فأبى ، فطلب إليه أن يناقله فأبى ، قال فهبه له ولك كذا وكذا .. أمرا رغبه فيه ، فأبى ، فقال : أنت مضار ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – للأنصاري : (اذهب فاقلع نخله)
وجزاكم الله خيرا .
هذا الحديث رواه أبو داود والبيهقي في السنن الكبرى ، وفيه انقطاع بين محمد بن علي وبين سمرة بن جندب رضي الله عنه .
والانقطاع نوع من الضعف .
فهو ضعيف