والجواب عما استدلّوا به من وجهين :
الأول : أن هذا في حال حياته صلى الله عليه وسلم ، فقسمته بينهم إنما تكون في حال حياته .
الثاني : أنه صلى الله عليه وسلم قد أذن لعلي رضي الله عنه كما تقدّم ، بأن يُسمي ولده بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم باسم النبي ، ويُكنّيه بكنيته عليه الصلاة والسلام .
والخلاصة أنه يجوز التسمي باسمه عليه الصلاة والسلام ، والتّكني بكنيته ، ولا حرج في الجمع بينهما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام
= = = = = = == = = = = = = = = = = = = = = = = =
فضيلة الشيخ
254/أحدهم يسأل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الكمأة في المن , وماؤها شفاء للعين ) أخرجه البخاري ومسلم .
ما المقصود بماؤها شفاء للعين .
لفظ الحديث : الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين .
والكمأة ، هي نبات برّي يُشبه البطاطس .
ولها عدة أسماء :
فالعرب في الجاهلية يُسمونها : بنات الرعد !
وتُسمى : جُدري الأرض !
وتُسمى عندنا : الفقع !
قال الفيروز أبادي في القاموس المحيط : الفقع : البيضاء الرخوة من الكمأة .
قال ابن الأثير رحمه الله : الكمأة من المنّ ، وماؤها شفاء للعين . أي هي مما من الله به على عباده ، وقيل : شبهها بالمنّ ، وهو العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفواً بلا علاج ، وكذلك الكمأة لا مؤونة فيها ببذر ولا سقي . اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : أجودها ما كانت أرضه رملة قليلة الماء ، ومنها صنف قتال يضرب لونه إلى الحمرة ، وهي باردة رطبة في الثانية ، رديئة للمعدة ، بطيئة الهضم ، وإدمان أكلها يورث القولنج والسكتة والفالج وعسر البول ، والرّطْب منها أقل ضرراً من اليابس ، وإذا دفنت في الطين الرطب ثم سلقت بالماء والملح والسعتر وأُكلت بالزيت والتوابل الحارّة قلّ ضررها ، ومع ذلك ففيها جوهر مائي لطيف بدليل خفتها ، فلذلك كان ماؤها شفاء للعين .