تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر العلماء الحكمة من ذلك – من عدّة المتوفّى عنها زوجها – أن ذلك صيانة ورعاية لحرمة الزوج ، ولذلك لا يجوز للمرأة أن تحدّ على ميت فوق ثلاث إلا على الزوج لعظم حقّه عليها

لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج ، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا . رواه البخاري ومسلم

زيادة على استبراء الرّحم .

وليس استبراء الرحم هو المقصود وحده ، إذ استبراء الرحم يكفي فيه حيضة واحدة

ولكن هناك مقصد أعلى في الطلاق الرجعي ، وهو طول المدة رجاء حصول الوئام والرجعة بين الزوجين .

والله تعالى أعلى وأعلم .

= = = === = = = = = = = = = == = =

500/ قرأت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يباشر زوجته عائشة رضي الله عنها من وراء إزار وهي حائض .

فكيف ذلك وما المقصود بالإزار .

قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب ، وكان يأمرني فأتّزر فيباشرني وأنا حائض . رواه البخاري ومسلم

وبوّب عليه الإمام البخاري : بابُ مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ

قال العيني في عمدة القاري : اعلم أن مباشرة الحائض على أقسام :

أحدها : حرام بالإجماع ، ولو اعتقد حله يكفر ، وهو أن يباشرها في الفرج عامداً ، فإن فعله غير مستحل يستغفر الله تعالى ولا يعود إليه ... وإن كان عالماً بالحيض وبالتحريم مختاراً عامداً فقد ارتكب معصية نص الشافعي على أنها كبيرة ، ويجب عليه التوبة .

النوع الثاني من المباشرة : فيما فوق السرة وتحت الركبة بالقبلة أو المعانقة أو اللمس أو غيره ذلك فهذا حلال بالإجماع .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٨٩١