ثم هؤلاء الأطفال قد منحتهم الدولة اسما جزافيا لا ينتمى لأى أحد
المشكلة فيمن يقوم بكفالته ...فى بادئ الأمر لا يقومون بالتبنى أو نسبتهم إلى أنفسهم ثم بعد وقت قصير يجدوا كثير من المشاكل مثل دخول المدرسة و معرفة الإبن أو البنت أن اسمها يختلف عن الذى يرعاها بالمنزل
كما إن نظرة الناس لمثل هذه الطفلة قد يؤدى بالذي يكفل هؤلاء الفتية بتبنيهم و نسبهم إلى أنفسهم مما يوقعهم فى الحرمة
فماذا يمكن عمله فى مثل هذه الحالات ؟؟
هل أنصح بعدم تبنى هؤلاء الأطفال كما ورد بحرمة ذلك ...
أم أنها حقا مشكلة اجتماعية خطيرة و فرضت نفسها و تريد مزيداً من العلاج
أرجو الإفادة ..و جزاكم الله خيرا
ونفع الله بك شيخنا الفاضل
أما التبنّي فقد أبطله الإسلام . قال تبارك وتعالى : ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) الآية .
وأما الكفالة فهي مطلوبة شرعاً وعقلاً
وليس ثم مشكلة في الاختلاف الواقع بين امسالطفل واسم مَن يكفله ، فإن الرجل يتزوّج الأرملة أو المطلّقة ويكفل أولادها ولا يكون هناك مِن حرج .
وقد كفل النبي صلى الله عليه وسلم أولاد أبي سلمة رضي الله عنه بعد أن توفي وتزوّج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة رضي الله عنها .
وكان عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه يقول : كُنت في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أي أن النبي صلى الله عليه وسلم هو كافله .
ويُنصح من يكفل أمثال هؤلاء أن يجعلهم بمنزلة أولاده ، لا أن يتبناهم فيُلحقهم باسمه ، لما في ذلك من الخطورة والتحريم ، لما يترتب على ذلك من مواريث ومَحرمية وغير ذلك .
والله تعالى أعلى وأعلم .
والله يحفظك
= = = = = = = = = = = == = == ==