ويدل عليه ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة ، وأني اكتتبت في غزوة كذا وكذا . قال : انطلِق فحُجّ مع امرأتك . رواه البخاري ومسلم .
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل هذا الرجل : هل خرجت زوجتك مع رفقة مأمونة أولا ؟
ولم يعذره بأنه يُريد أن يخرج للجهاد في سبيل الله " وأني اكتتبت في غزوة كذا وكذا "
بل أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالمبادرة واللحوق بزوجته فقال : انطلِق .
وهذا يُفيد السرعة والمبادرة .
وعليه فلا يجوز للمرأة أن تُسافر من دون وجود محرم لأداء فريضة الحج ، وهي ركن من أركان الإسلام ، فلا يجوز لها أن تُسافر لأي غرض دنيوي من غير وجود محرم .
ويُستثنى من ذلك حال الضرورة ، وهي أن تخاف على نفسها أو على عرضها في مكان معيّن وتُضطر للسفر ، فهذه ضرورة والضرورة تُقدّر بقدرها .
وأسأل الله لهذه الأخت الثبات ، وأن يزيدها حرصا على طواعية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
= = = = = = = = ==== == == == ==== ==
484/ هل يجوز للمرأة أن تعمل عملية تجميل إذا كان أنفها – مثلاً - طويل جداً بشكل يسبب لها الإحراج ؟ وإن كان كذلك ، فما الفرق بين ذلك وبين إزالة شعر الحواجب التي تنبت بكثافة بشكل يشابه حواجب الرجال ؟
أما عمليات التجميل فهي على نوعين :
أ – عمليات بقصد زيادة التجمّل .
ب – عمليات يُقصد بها إعادة الشيء إلى وضعه الطبيعي .
وأذكر أنني سُئلت عن عمليات التجميل ففصّلت فيها هذا التفصيل :
بالنسبة لعمليات شدّ الصدر للنساء فلا أعلم وجهاً للقول بالتحريم ؛ لأن التحريم في مثل هذه العمليات إنما يكون فيما فيه تغيير لخلق الله ؛ كالوشم والنمص والوشر والتفلّج بقصد التجمّل .