فإن الله عز وجل قال لنبيِّه صلى الله عليه على آله وسلم : ( خُذْ?مِنْ?أَمْوَالِهِمْ?صَدَقَةً?تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم?بِهَا?وَصَلِّ?عَلَيْهِمْ إِنَّ?صَلاَتَكَ?سَكَنٌ?لَّهُمْ?وَاللّهُ?سَمِيعٌ?عَلِيمٌ )
ولذا كان النبي يفعل ذلك .
ففي الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى .
وبوّب عليه الإمام البخاري – رحمه الله – بـ " باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة وقوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم " .
ونحن في كل صلاة نقول : اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد .
والصحيح أن الآل أعمّ من آل بيته ، إذا أُطلق ، فيشمل أتباعه على دينه المستمكين بسُنّتِه .
وأما معنى الصلاة فقال أبو العالية – رحمه الله – : صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء . رواه البخاري تعليقاً .
ولكن الصحيح أنه لا يجوز اتخاذ ذلك شِعاراً لغير النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
والله أعلم .
===================================
سؤال حول تزكية النفس
----------
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :
فقد وقفت على كلام نفيس حول هذه المسألة ، وهو لابن عاشور – رحمه الله – في تفسيره " التحرير والتنوير "
قال – رحمه الله – في تفسير آية النساء ( أَلَمْ?تَرَ?إِلَى?الَّذِينَ?يُزَكُّونَ?أَنفُسَهُمْ?بَلِ?اللّهُ?يُزَكِّي?مَن يَشَاء وَلاَ?يُظْلَمُونَ?فَتِيلاً )
قال – رحمه الله – :
تعجّب من حال اليهود إذ يقولون : ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) ، ( وَقَالُواْ?لَن?يَدْخُلَ?الْجَنَّةَ?إِلاَّ?مَن?كَانَ?هُوداً ) ونحو ذلك من إدلالهم الكاذب .