تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُقال في قول الشوكاني رحمه الله مثل ذلك ، فهو قول عالِم ، وليس قول العالم حُجة على غيره ، فضلا عن أن يكون حُجّة على الْخَلْق !

وجواب آخر أن كلام الشوكاني مُحتَمل ، وذلك أن قوله في آداب الدعاء : (ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين) بَيَّنّه قوله بعد ذلك : أقول : ومن التوسل بالأنبياء ما أخرجه الترمذي - وقال : حسن صحيح غريب ، والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال : صحيح على شرط البخاري ومسلم - من حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي عن بصري ...

وسبق الجواب عن حديث الأعمى هنا :

http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1423

ثم قال الشوكاني : وأما التوسل بالصالحين ، فمنه ما ثبت في الصحيح أن الصحابة استسقوا بالعباس رضي الله عنه عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال عمر رضي الله عنه : اللهم إنا نَتَوسّل إليك بِعَمّ نَبِيِّنا . اهـ .

فتبيّن أيضا مُراد الشوكاني رحمه الله من التوسّل بالأنبياء والصالحين ، من أنه التوسّل المشروع بِدعائهم وهم أحياء .

وما نُقِل عن (ابن قدامة في المغني بعد أن نقل قصة العتبي مع الأعرابي:

(ويستحب لمن دخل المسجد أن يقدم رجله اليمنى...، إلى أن قال:

ثم تأتي القبر فتقول:... وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي)

هذا أيضا مما بُتِر مِنه ما يدل على المقصود ، فإن ابن قدامة رحمه الله قال : وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ثم قال بعد ذلك :

وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي ، مستشفعا بك إلى ربي ، فأسألك يا رب أن تُوجِب لي المغفرة ، كما أوجبتها لمن أتاه في حياته ، اللهم اجعله أول الشافعين ، وأنجح السائلين ، وأكرم الآخرين والأولين ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اهـ .

وهذا مُتعقّب مِن وُجوه :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٦٩١