، وإما أن ترد إلي ذمتي ، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أُخفِرت في رجل عقدت له . قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .
والشاهد هنا :
فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة ، وآمنوا أبا بكر .
فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أُخفِرت في رجل عقدت له .
ولما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من البلاء وهو يغدو ويروح في أمان من الوليد بن المغيرة قال : والله إن غدوي ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشرك وأصحابي وأهل ديني يَلقون من الأذى والبلاء ما لا يصيبني لنقص كبير في نفسي ! فمشى إلى الوليد بن المغيرة فقال له : يا أبا عبد شمس وَفَتْ ذمّتك ، وقد رددت إليك جوارك . قال : لِمَ يا ابن أخي ! لعله آذاك أحد من قومي ؟ قال : لا ولكني أرضى بجوار الله عز وجل ، ولا أريد أن أستجير بغيره . قال : فانطلق إلى المسجد فاردد عليّ جواري علانية ، كما أجرتك علانية . قال : فانطلقا ثم خرجا حتى أتيا المسجد ، فقال لهم الوليد : هذا عثمان قد جاء يرد على جواري . قال لهم : قد صدق . قد وجدته وفيّاً كريم الجوار ، ولكني قد أحببت أن لا أستجبر بغير الله ، فقد رددت عليه جواره ، ثم انصرف عثمان ولبيد بن ربيعة في المجلس من قريش ينشدهم فجلس معهم عثمان ، فقال لبيد وهو ينشدهم :
ألا كل شيء ما خلا الله باطل .
فقال عثمان : صدقت . فقال : وكل نعيم لا محالة زائل