فقد قال عقبه : وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ بِهِ قَالَ : وَالتَّوَسُّلُ بِالإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ ، وَبِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ ، وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي حَقِّهِ : مَشْرُوعٌ إجْمَاعًا ، وَهُوَ مِنْ الْوَسِيلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى : (اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) ، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ : فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ : " أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ " الاسْتِعَاذَةُ لا تَكُونُ بِمَخْلُوقٍ . اهـ .
فتبيّن مُراد الإمام أحمد بذلك ، وهو التوسّل المشروع ، من الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ومحبته وطاعته والصلاة عليه عليه الصلاة والسلام .
وبيّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله : لكن هذا الاستسقاء والاستشفاع والتوسل به وبغيره كان يكون في حياته ، بمعنى : أنهم يطلبون منه الدعاء ، فيدعو لهم ، فكان توسلهم بدعائه ، والاستشفاع به طَلب شفاعته ، والشفاعة دعاء .