أقول : إن هذا المستوى هو الذي عالَج النبي صلى الله عليه وسلم من خلاله قضية من أهم القضايا في عصره ، وحادثة كان لها أثرها في نفسه صلى الله عليه وسلم .
ألا وهي حادثة بئر معونة والتي قُتِل فيها ثُلّة من خيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، وهم من القرّاء .
روى البخاري ومسلم أنس بن مالك رضي الله عنه أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو ، فأمدّهم بسبعين من الأنصار كنا نُسميهم القُرّاء في زمانهم ، كانوا يحتطبون بالنهار ويُصَلُّون بالليل ، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان .
وفي رواية لمسلم : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وَجَدَ على سرية ما وَجَدَ على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة ، كانوا يُدْعَون القراء ، فمكث شهرا يَدعو على قَتَلَتِهم .
وكان الإمام الشافعي رحمه الله يقول :
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنع القضاء
سهام الليل لا تخطئ ولكن *** لها أمد ، وللأمد ، انقضاء
وسبق :
ماذا أستطيع فعله في الأزمات
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1480
والله تعالى أعلم .
***********************************
185-النبي عليه الصلاة والسلام لم يؤذن لحكمة
(...السؤال...)
وصلني هذا الموضوع ... واحتاج إلى تعليقك عليه إذا ممكن : وهو الآتي : ( باللون الاحمر )