والثالث : ما نُسِخ حُكْمه وبَقِيت تلاوته ، وهذا هو الأكثر . اهـ .
ورَجْم الزاني المحصَن مما جاءت به الشرائع ، فقد جاء في التوراة ، وجاءت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم .
قال عمر : لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نَجِد الرّجم في كتاب الله ، فيَضِلّوا بترك فريضة أنزلها الله ، ألا وإن الرجم حقّ على مَن زنى وقد أُحْصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف . قال سفيان : كذا حفظت ألا وقد رَجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده . رواه البخاري .
وفي رواية له : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنْزَل عليه الكتاب ، فكان مما أَنزل الله آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رَجَم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورَجَمْنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نَجِد آية الرجم في كتاب الله ، فيَضِلّوا بِتَرْك فَرِيضة أنزلها الله .
ثالثا : يُمكن الرد على النصراني من خلال الحديث نفسه الذي تقول فيه عائشة رضي الله عنها : نَزَلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري .
وذلك أن الرجم حقّ وثابت ، ولو كان ضاع لَم يكن له أثر ، ولم يُقَم حدّ الرجم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد مرّ بك قول عمر رضي الله عنه : رَجَم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورَجَمْنا بعده .
رابعا : قد تكفّل الله بِحفظ كتابه فقال تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .وشواهد ذلك كثيرة جدا .. فكل محاولة لتحريف النص أو تغيير المعنى تبوء بالفشل ، ويهتك الله ستر أصحابها .
وها هي التوراة والأناجيل بأيدي النصارى تختلف طبعاتها من دولة إلى دولة ، ومن جيل إلى جيل !بينما لا تختلف المصاحف التي كُتِبت في زمن الصحابة قبل ألف وأربعمائة سنة ، عما كُتِب في زماننا هذا .