وقال النووي في المجموع : وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل ؛ هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله ، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود . اهـ .
وقال الشيخ أبو حامد : مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصحّ صلاة الرجال وراءها . ذَكَره النووي .
وقال ابن رُشد في بداية المجتهد :
اختلفوا في إمامة المرأة ، فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤمّ الرجال ... وإنما اتفق الجمهور على منعها أن تؤمّ الرجال لأنه لو كان جائزا لنُقِل ذلك عن الصدر الأول ، ولأنه أيضا لما كانت سنتهن في الصلاة التأخير عن الرجال علم أنه ليس يجوز لهن التقدم عليهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " أخِّرُوهُنّ حيث أخَّرَهُنّ الله " ولذلك أجاز بعضهم إمامتها النساء إذا كن متساويات في المرتبة في الصلاة ، مع أنه أيضا نقل ذلك عن بعض الصدر الأول . اهـ .
وقال الشوكاني :
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرَّجُل أو الرِّجَال شيء ، ولا وَقَعَ في عصره ، ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء ، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوفهن بعد صفوف الرجال ، وذلك لأنهن عورات ، وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يفيده هذا ، ولا يقال الأصل الصحة لأنا نقول :
قد وَرَدَ ما يدلّ على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور ، وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها ، فعموم قوله : " لا يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة " كما في الصحيحين وغيرهما يُفيد مَنعهنّ من أن يكون لهن منصب الإمامة في الصلاة للرِّجَال . اهـ .
فهذه أقوال جماهير العلماء على أنه لا يَجوز للمرأة أن تؤمّ الرِّجال في الفريضة . وأقوال ضعيفة في جواز إمامة المرأة للرِّجال في النافلة ، وبشروط لا يُمكن تحققها – كما تقدّم –