- ما رواه البخاري ومسلم من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ . الحديث .
وقد ذَكَر ابن حجر أقوالاً في الجواب عن فعله صلى الله عليه وسلم هذا ، ثم قال : وَأَحْسَن الأَجْوِبَة دَعْوَى الْخُصُوصِيَّة ، وَلا يَرُدّهَا كَوْنُهَا لا تَثْبُت إِلاَّ بِدَلِيل ؛ لأَنَّ الدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ وَاضِح ، وَاَللَّه أَعْلَم . اهـ .
ثانيا : قائل هذا القول يأمَن أعظم الفِتن على نفسه ، وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من فِتنة النساء ، فقال عليه الصلاة والسلام : مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ . رواه البخاري ومسلم .
ولا يخفى افتتان المرأة بالرِّجال .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : خُلِق الرَّجل من الأرض فجعلت نِهمته الأرض ، وخُلقت المرأة من الرجل فجُعلت نهمتها في الرجل ، فاحبسوا نساءكم . رواه ابن أبي حاتم في تفسيره والبيهقي في شُعب الإيمان .
ومعنى " فاحبسوا نساءكم " : يعني عن الرجال الأجانب ، وامنعوهن من الاختلاط أو الخلوة بهم .
كما أن الذي يأمَن نفسه أمام الفِتن يُزكِّي نفسه ولو مِن طرف خَفِيّ !
ثالثا : فَرَّق العلماء بين المرأة الشابّة وبين المرأة الكبيرة في ردّ السلام والتشميت !
قال الإمام مالك رحمه الله ورضي عنه : أرى للإمام أن يتقدّم إلى الصّيّاغ في قعود النساء إليهم ، وأرى ألاَّ يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصياغ " .
وقال ابن مُفلح : قَالَ ابْنُ تَمِيم : لا يُشَمِّتُ الرَّجُلُ الشَّابَّةَ .