تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي تكريم لأبي بكر ولو فكرتم للحظة لأنتبهتم للخطأ. الأية تقول "ثاني اثنين " ثالثهما الله، وكلنا يعلم أن السفر من مكة ألى المدينة ليلا يستلزم ألى دليل خبير في سلك الطرقات وتغيير المسار والعودة أليه، لذا نعلم أن المنطق يحكم قطعا بأن دليلا رافق النبي، وليس لأبي بكر دراية بمهنة مسالك الطريق والآية تقول أنهما أثنين فقط يعني أن الأثنين المقصودين في الآية هم النبي ودليله.

ولقد حق فيكم قول الله تعالى: "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون"

وأتحدى أن تعلم تفسير هذه الآية. وشكرا لكم على وقتكم . فلقد أيقنت اللآن بدون وجه شك أي أسلوب تتبعون. كما أنني فرح جدا بما أكتشفت ، فلقد وضح لي أي مستوى من العقليات تنطلي عليه أساليبكم المفككة الملصقة تلصيقا ببعضها البعض. لذا فلقد عزمت على تقليب أتباعكم ضدكم فمفتاح عقلياتهم بات في يدي. الأيام دول يا سحيم ، وستذكرني لا محالة.

ملحوظة : أنا متأكد من أنكم ستحذفون هذا الرد ، أذ أن الحذف أهون الأمريّن، وبالحذف يكون قد أنقطع عندي الشك في أمر أنا فيه محتار وهو: هل أنتم على علم بالحق ولكن تنطقون بغير ما تعلمون أم أنكم فعلا مقتنعين بما تقولون. فأن حذفتم،وقد فعلتم هذا من قبل، خفتم كشفي ما بداخلكم لمتبعيكم ، أذ أن المنافق لا ينفع معه الجدال والعمل على من ضلل به أجزى .

ولكن أن نشرتم أكدتم لي أقتناعكم بما تقولون وبهذا تكونون قد صعبتم عليّ المهمة . فنشركم لردّي هذا أعتراف منكم بأنكم مقتنعون بما تقولون ولكل أنسان مطلق الحرية والحق في قناعاته وأكون ملتزما أمامكم بالأعتذار عن شكي بنفاقكم، كما أنني سأخصص جل ّ مجهودي أولا على أقناعكم فيما أختلفنا فيه، وعلى صعوبة هذا على كثير من الناس ألا أنه عليّ يسير. فسلاحي شيء لم تركزوا عليه أذ لا طاقة لكم في خوض غماره .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٢١