تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الخشية والتقوى لا يُشترَط فيها أن يكون الإنسان أعلم الناس . فقد يكون العامي الذي لا يقرأ ولا يكتب وليس عنده شيء من العِلم – وَلِيّاً لله . وكذلك الولاية لا يُشترط فيها أن يكون الإنسان أعلم الناس وأتقاهم .

ألا ترى أن أبا ذر رضي الله عنه من أتقى الناس وأزههم وأورعهم ، ومع ذلك يقول له النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الإمارة : إنك ضعيف .

روى الإمام مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ، ثم قال : يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدّى الذي عليه فيها . وفي رواية له : قال : يا أبا ذر إني أراك ضعيفا ، وإني أحب لك ما أحب لنفسي ؛ لا تأمّرَنّ على اثنين .

ولا يُنكَر فضل أبي ذر رضي الله عنه . ولا تلازم بين القوة في الإمارة وبين الفضل . أما أبو بكر رضي الله عنه فهو قد جَمَع بين الفضل في الدِّين وبين القوة في الإمارة . ولذا اجمع عليه الصحابة بما فيهم عليّ رضي الله عنه .

والله تعالى أعلم .

تعقيب مِن السائل ..

أتسائل لما حذفتم رد أبو معاذ وأجابتي على رده. وأعتبر أن الحذف هذا أبلغ مما سردت . كما أنني أستغرب كيف وقعتم في الخطأ عندما أعتبرتم أن الآية الكريمة

"الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم"

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٢٠