تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورحم الله ابن القيم إذ قال عن الرافضة :

وتأمل حكمته تعالى في مَسْخِ من مُسِخ من الأمم في صور مختلفة مناسبة لتلك الجرائم ، فإنها لما مُسِخَتْ قلوبهم وصارتْ على قلوب تلك الحيوانات وطباعها اقتضت الحكمة البالغة أن جُعلت صورهم على صورها لتتم المناسبة ويكمل الشَّبَه ، وهذا غاية الحكمة. واعْتَبِر هذا بمن مُسخوا قردة وخنازير كيف غَلبتْ عليهم صفات هذه الحيونات وأخلاقها وأعمالها .

ثم إن كنت من المتوسِّمِين فاقرأ هذه النسخة من وجوه أشباههم ونظرائهم ! كيف تراها بادية عليها ، وإن كانت مستورة بصورة الإنسانية فاقرأ نسخة القردة من صُوَر أهل المكر والخديعة والفسق الذين لا عقول لهم ، بل هم أخفّ الناس عقولا وأعظمهم مكرا وخِداعا وفسقا ، فإن لم تقرا نسخة القردة من وجوهم فلست من المتوسمين !

واقرأ نسخة الخنازير من صور أشبهاهم ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد الرُّسُل وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنّ هذه النسخة ظاهرة على وجوه الرافضة يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب ! وهي تَظهر وتَخفى بحسب خِنْزِيرية القلب وخُبْثه ، فإن الخنزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعا ، ومن خاصيته أنه يَدَع الطيبات فلا يأكلها ويقوم الإنسان عن رجيعه فيُبادِر إليه !

فتأمل مطابقة هذا الوصف لأعداء الصحابة كيف تجده مُنَطِبقًا عليهم ، فإنهم عَمدوا إلى أطيب خلق الله وأطهرهم فعادوهم وتبرؤوا منهم ، ثم والَوا كُلّ عَدو لهم من النصارى واليهود والمشركين ، فاستعانوا في كل زمان على حرب المؤمنين الموالين لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمشركين والكفار ، وصرّحوا بأنهم خير منهم ! فأيّ شَبَه ومُناسبة أولى بهذا الضرب من الخنازير ؟ فإن لم تقرأ هذه النسخة من وجوههم فلست من المتوسمين . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٩١