3. أن كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه صلى الله عليه وسلم. وصح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب لنفسه أم كلثوم بنت فاطمة رضي الله عنها من أبيها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فاعتل بصغرها وبأنه حابسها لولد أخيه جعفر، فألح عليه عمر ثم صعد النبر فقال: والله ما حملني على الإلحاح على علىّ في ابنته إلا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ﴿كلُّ سببٍ ونسَبٍ وصِهْرٍ ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري﴾. فأمر بها عليّ رضي الله عنه فزينت وبعث بها إليه .. إلى آخر الرواية.
4. إطلاق اسم الأشراف عليهم دون غيرهم في العصر الأول، ثم خص منهم بالحسنيين والحسينيين فقط على ما ذكر الحافظ السيوطي في رسالته الزينبية، واصطلح في كثير من البلاد الإسلامية على إطلاق لفظ السيد على كل منهما خاصة، إلا أن أهل الحجاز اصطلحوا فيه على إطلاق الشريف على من كان حسنياً والسيد على من كان حسينياً.
5. استعمال النقباء منهم عليهم: وهذه النقابة وضعت في الأصل لصيانتهم عن أن يتولى عليهم من لا يكافئهم في النسب ولا يساويهم في الشرف. ويختار لها أجلهم بيتاً وأكثرهم فضلاً وأجزلهم رأياً لتجتمع فيه شروط الرئاسة والسياسة فيسرعوا إلى طاعته برئاسته وتستقيم أمورهم بسياسته.
6. طلب إكرام فاسقهم وتوقيره واعتقاد أن ذنبه مغفور، وأن الله تعالى متجاوز عن سيئاته، ولا بد ولو بتوفيق الله إياه للتوبة النصوح قبل الموت قال تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (الأحزاب 33) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار﴾.
7. أنهم ينتفعون بنسبهم يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ما بال أقوام يقولون: إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع يوم القيامة، بلى إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض﴾.