فالمرَّة الأولى : في زعمه أن حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أنه نصّ على الأئمة الاثنا عشر ، وهو في الخلفاء والأمراء من بعده عليه الصلاة والسلام .
والمرَّة الثانية في كذبه في حديث الثقلين ، وأنه نصّ على الأئمة الاثنا عشر !
وأنت ترى فيه وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل بيته ، وأهل بيته أعمّ من أن يكونوا في بعض آل عليّ رضي الله عنه .
بل هُم – كما قال زيد رضي الله عنه - : آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ .
ونحن أهل السنة لنا الحظّ الأوفر من الأخذ بهؤلاء الأئمة ، والاقتداء بهم ، كما تقدّم .
وليس للرافضة نصيب من آل عقيل وآل جعفر وآل العباس رضي الله عنهم ، فضلا عن بقية آل عليّ ، بل قُل مثل ذلك عن بعض أحفاده ، كما تقدّم الكلام فيما يتعلّق بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين بن علي رضي الله عنهم - وهو من تنتسب إليه الزيدية – فهذا وغيره من آل عليّ رضي الله عنه قد أخرجته الرافضة ، وحصرت الإمامة في واحد من أولاد الحسين ، وواحد من أحفاده ، وهكذا .. حتى تفرّقت فِرق الشيعة وفِرق الرافضة إلى فِرق بسبب الاختلاف في تعيين وريث الإمامة !
أما نحن أهل السنة فنأخذ بإمامة الجميع – كما رأيت في الأمثلة السابقة - .
الوجه السابع :
زعمه أن عمر رضي الله عنه قال : حسبنا كِتاب ربنا !
حيث قال الرافضي : (أم ستقولون كما قال عمر حسبنا كتاب الله)
ليس بغريب أن تحمل الرافضة لواء العداء لِخيار الأمة بعد نبيِّها ، وهم الخلفاء الثلاثة ، وهم أفضل هذه الأمة بعد نبيِّها صلى الله عليه وسلم بِشهادة أئمة آل البيت فضلا عن غيرهم .
ليس بغريب أن تُعادي الرافضة عمر رضي الله عنه ؛ لأن عُمر مَن هَدم دولة المجوس ، ولذا كان مقتله رضي الله عنه وشهادته على يد مجوسي !
والرافضي ينقل تلك المقولة : (حسبنا كتاب الله) ، وهو لا يَعِي معناها ، أو هو يُخفي معناها ، كما أخفى معاني ما تقدّم !