تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن تيمية رحمه الله ممن يعرف للأئمة آل البيت قدرهم ، فإنه قال في " مجموع الفتاوى " : فإن جعفرا كُذِب عليه ما لم يُكْذب على أحد ؛ لأنه كان فيه مِن العِلم والدِّين ما مَيزه الله به ، وكان هو وأبوه - أبو جعفر - وجده علي بن الحسين مِن أعيان الأئمة عِلْما ودِينا ، ولم يجيء بعد جعفر مثله في أهل البيت ، فصار كثير من أهل الزندقة والبدع يَنسب مقالته إليه حتى أصحاب رسائل إخوان الصفا ينسبونها إليه ، وهذه الرسائل صُنِّفَت بَعد موته بأكثر من مائتي سنة صُنِّفَت عند ظهور مذهب الإسماعيلية العبيديين الذين بَنوا القاهرة ، وصُنِّفَت على مذهبهم الذي رَكَّبُوه من قول الفلاسفة اليونان ومجوس الفرس والشيعة من أهل القبلة ، ولهذا قال العلماء : إن ظاهر مذهبهم الرفض ، وباطنه الكفر المحض . اهـ .

وابن تيمية هو القائل في عقيدته :

ومَحبّة القُرْبى بها أتوسَّلُ .

وقال ابن تيمية عن محبة آل البيت : مَحَبّتُهم عِندنا فَرْض واجب ، يُؤجَر عليه ، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خُمًّا بين مكة والمدينة ، فقال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله - فَذَكَر كِتاب الله وحَضَّ عليه - ثم قال : وعِتْرَتِي أهل بيتي ، أُذَكِّرُكم في أهل بيتي ، أُذَكِّرُكم الله في أهل بيتي .

الوجه الخامس :

أن ما ألحقه والصَقَه الرافضة بمذهب آل البيت من الكذب كان أحد أسباب ضعف الرواية عن آل البيت ، خاصة فيما ترويه الرافضة .

وأئمة آل البيت قد لعنوا بعض الرواة الذين يروون عنهم ؛ لأنهم كذبوا عليهم !

وهذا مذكور في كُتُب الرافضة ، وليس في كُتُب أهل السنة !

وصرّح غير واحد من أئمة الرافضة أن بعض الرواة كذبوا على آل البيت .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٥٨