فدعوى أن أهل السنة لا يأخذون بمذهب أئمة آل البيت محض افتراء ، كما أن الزعم بأن الرافضة تأخذ بمذهب آل البيت محض افتراء أيضا .
لأن أخذ الرافضة عن الحسن قليل بل نادر جدا !
وآل البيت أعمّ من أن يكونوا في ذرية عليّ رضي الله عنه ، بل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته بِنصّ القرآن ، كما قال تعالى : (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) مما يَدُلّ على دُخول زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الخطاب ، وأنهن داخلات في عموم أهل بيته صلى الله عليه وسلم .
فإن الله لَمَّا قال : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) أعقبه بقوله : (وَاذْكُرْنَ) والخطاب لِزوجات النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد دلّ القرآن على أن زوجة الرجل من آل بيته ، كما قال تعالى في خبر لوط : (إِلاَّ آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ) .
وقال تعالى : (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) وغيرها من الآيات .
فلو كانت زوجته ليست من أهل بيته لم يكن ثَمّ حاجة إلى الاستثناء من آله وأهله .
وقد أكثر أهل السنة الأخذ عن عليّ رضي الله عنه ، وعن الحسن والحسين وعن زين العابدين بن علي وعن ابنه محمد – المعروف بالباقر – وابنه جعفر – المعروف بالصادق – وغيرهم من أئمة آل البيت .
وقد تستغرب إذا عرفت أن رواية الإمام أحمد عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه من الأحاديث أكثر من روايته عن ثلاثة من الخلفاء !
ففي مسند الإمام أحمد فقط لِعليّ رضي الله عنه (819) حديثا بالمكرر . في حين بلغت الأحاديث المروية عن كل من أبي بكر وعمر وعثمان (561) بالمكرر .