تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماذا لو قيل له: اكفل يتيماً، مع أن كفالته السنوية قد لا تتجاوز ألف ريال؟!!

أكاد أجزم أنه سوف يعتذر بقلّة ذات يده، ومحدودية دخله!

ألا يستطيع أن يستغني عن صحيفة بل عن الصحف اليومية؟؟؟

ماذا لو قيل له: خلّف مشروع صدقة جارية تجري لك بعد الموت؟

لا تزيد نفقته على خمسة آلاف ريال، وادفعها على أقساط!

فماذا سيكون الجواب حينها؟!!

المُدخّن ... كم يُنفق على إتلاف صحّته؟؟؟

مُدمن الأغاني ... كم يُنفق على أشرطة الأغاني؟؟؟

وفي عالم المرأة - خاصة المرأة العاملة - حدّث ولا حرج!

مكياج وعطورات وكماليات و .... و .... و ....

وماذا لو قيل لها: أنفقي؟!

لتبادرت الأعذار في ذهنها الواحد يسبق الآخر!!

وغيرها من الأمثلة التي تحتاج إلى وقفات ووقفات.

أليس هذا من الزهد في الآخرة، والإقبال بِنَهمٍ على الدنيا؟؟؟

ولا يعني هذا أن كاتب هذه الأسطر بريئاً مما قال!

كما لا يعني أنه لا يوجد من يُنفق ويبذل.

فأمة الإسلام لا زالت بخير - والحمد لله -.

فيا رب

إن زهدنا في الباقيات، وتنافسنا في الذاهبات، فاغفر لنا الزلاّت، وتجاوز عن الخطيئات.

إلهي لا تعذبني فإني = مُقِرٌّ بالذي قد كان مني

وما لي حيلة إلا رجائي = لعفوك إن عفوت وحسن ظني

وكم من زلة لي في الخطايا = وأنت علي ذو فضل ومن

إذا فكرت في ندمي عليها = عضضت أناملي وقرعت سني

أُجن بزهرة الدنيا جنونا = وأقطع طول عمري بالتمني

ولو أني صدقت الزهد عنها = قلبت لأهلها ظهر المجنِّ

يظن الناس بي خيراً وإني = لشرّ الخلق إن لم تعفُ عنِّي

(وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ)

209 - رفعتَ اسمنا ..

كنت أمشي في طريقي للمسجد ومعي ابني البالغ من العمر تسع سنوات، فَلَفَتَ نظري علبة ورقية (كرتون خضار) كُتِب على ناحيتيه م. محمد عبد الله ... (يعني مؤسسة محمد عبد الله).

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٤