تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا نأخذ عن أبي حنيفة ونأخذ عن أحمد بن حنبل ونأخذ عن عشرات الفقهاء ولا نأخذ عن الإمام علي ولا عن الحسنين ولا عن الإمام الباقر ولا عن جعفر الصادقعليهم السلام ؟ هؤلاء الأئمة الاثني عشر الذين ذكرهم الإمام البخاري كما في حديث جابر بن سمرة الوارد في مسلم وفي البخاري؟ ولماذا أهل السنة أخذوا بجميع المذاهب الأربعة ومذهب الأوزاعي ومذهب الطبري مذاهب كثيرة من المذاهب الباقية ومن المذاهب المنقرضة ولكن لم يأخذوا بمذهب أهل البيت؟ أليست آيات الكتاب وأحاديث كثيرة دلتنا على أن نأخذ بالثقل الثاني؟ ما الذي جعلهم يتركون مذهب قرناء القرآن؟!

ومن ذا الذي يرضى لنفسه من حيث يشعر أو لا يشعر بأن يأخذ عن كل فقيه كما صرح الإمام ابن تيمية إلا عن الذين هم عدل القرآن والسنة وهم الثقل الثاني؟ طرق كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً تحثّنا هذه الروايات على أهل البيت فلماذا إذن تقدِّمون كل الفقهاء ولا تأخذ عن أهل البيت؟ لماذا .. لماذا؟ وماذا سنجيب الله سبحانه وتعالى ؟ ماذا سنجيب الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يوم يسألنا ماذا صنعتم (بحديث الثقلين) >إني أوشك أن أدعى ـ سوف أغادر الحياة عما قريب ـ واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي<؟ كان الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ يعلم إنه سوف يأتي رجل يتبجّح ويقول لن نأخذ عن أهل البيت! ويعلم النبي أنه لا يتجرأ أحد أن يقول لن أأخذ بالقرآن أو يقول لن أأخذ بالسنة, ولكن سيأتي رجل ويتبجح ويتجرأ ويقول لن نأخذ من أهل البيت!!

وكيف يتسنّى لنا إقناع الله سبحانه وتعالى إذا قلنا يوم القيامة؟ في يوم مشهود أمام من يطّلع على السر وأخفى: أخذنا بجميع الفقهاء إلا الذين قرنتهم بكتابك فلم نأخذ عنهم؟ هل هذه الإجابة تقنع؟!

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٤٣٨