ثم روى عن معمر عن عمرو عن الحسن قال : إذا ارتد المرتد عن الإسلام ، فقد انقطع ما بينه وبين امرأته ، فقال الثوري : والرجل والمرأة سواء .
وروى عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا ارْتَدَّتِ المرأة ولها زوج ولم يَدخل بها ، فلا صداق لها ، وقد انقطع ما بينهما ...
وبوّب عبد الرزاق (باب كُفْر المرأة بعد إسلامها)
وقال البخاري ( توفِّي سنة 256 هـ ) : كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم
ثم عقد أول باب في هذا الكتاب ، وهو :
باب إثم مَن أشْرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة . قال الله تعالى : (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )
، ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) .
وعقد بابا في " قَتْلِ مَنْ أَبَى قَبُولَ الْفَرَائِضِ ، وَمَا نُسِبُوا إِلَى الرِّدَّةِ " .
وبوّب أيضا " بَاب قَتْلِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " .
قال الإمام البخاري :
وقال جرير والأشعث لعبد الله بن مسعود في الْمُرْتَدِّين : اسْتَتِبْهم وكَفِّلهم ، فتابوا وكَفلهم عشائرهم .
بل جرى الخلاف في قبول توبة الْمُرْتَدّ ، فَمِن الصحابة من كان لا يَرى قبول توبة مَن ارتدّ .
قال الإمام الطحاوي ( متوفّى سنة هـ 321 هـ) : وقد رُوي في استتابة المرتد وفي تركها اختلاف عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .