تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان الصحابة استنكفوا وثقل عليهم أن يُرمى مؤمن مسلم من أهل القبلة بالشرك , فنحن أحوج إلى هذا الورع في المعاملة

ولكن من تحدث فالوهابية لا تعقل ما يقولون ولا يزنوا حديثهم وكلماتهم قبل القائها علينا لتصدمنا والان لنري اعمالهم الاجرامية في حق الاثار النبيوية والاثار الاسلاميه

و هدم الآثار الإسلامية بالمملكة العربية السعودية)

فهل من رد على هذه الشبهات و كذا الرد على الأدلة التي أوردوها في شبههم؟

(...الجواب...)

أولاً : نحن أمة لا تُعظِّم إلاَّ ما عظّمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

والأصل في ذلك نَهْيُه عليه الصلاة والسلام عن زخرفة المساجد ، وقوله عليه الصلاة والسلام : مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ . رواه أبو داود بإسناد صحيح .

ونحن نقْتَدِي ولا نبتدي ، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه .

أي : نتّبِع ولا نبتدِع .

ولم تأتِ الشريعة بتعظيم الآثار ولا بِتعظيم القبور ، بل ولا بالغلو بالْمخلوقين ، وإنما جاءت الشريعة بالنهي عن تعظيم القبور ، ومن ذلك بناء المساجد عليها ، وكذلك بناء القبب والأضرحة .

قال الإمام القرطبي المالكي ( المتوفَّى سنة 671 هـ ) : اتِّخَاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها ، إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهى عنه ممنوع لا يجوز ، لِمَا رَوى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوَّارَات القبور والْمُتَّخِذِين عليها المساجد والسُّرُج . قال الترمذي : وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة . حديث ابن عباس حديث حسن .

وقال أيضا : يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد .

وروى الأئمة عن أبى مرثد الغنوي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها " . لفظ مسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٧٤