تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* أن أصحاب اليمين من أصحاب الجنة في سدر منزوع الشوك .

قال تبارك وتعالى : ( وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاء مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ) الآيات .

جاء في تفسير السدر المخضود أنه الذي نُزِع شوكه .

أو أنه الموقّر بالثمر . قال بهما ابن عباس رضي الله عنهما .

قال قتادة : كنا نحدث أنه الموقر الذي لا شوك فيه .

قال ابن كثير بعد أن نقل الأقوال فيه : والظاهر أن المراد هذا وهذا ، فإن سدر الدنيا كثير الشوك قليل الثمر ، وفي الآخرة على العكس من هذا لا شوك فيه وفيه الثمر الكثير الذي قد أثقل أصله .

ولولا فضل السدر لما جُعل في الجنة .

ومِن المواضع التي ذُكر فيها السدر :

* في خبر سبأ : ( فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ )

وللسدر خصائص ومزايا ، فمن ذلك :

أنه يطرد الهوام ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لمن كُنّ يُغسلن ابنته : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا . رواه البخاري ومسلم .

وقال في شأن المحرِم الذي وقصته ناقته : اغسلوه بماء وسدر . رواه البخاري ومسلم .

وهو نافع – بإذن الله – للتداوي به من السّحر والعين والرّبط

ولذا ينصح العلماء به ، فيُوصون بأخذ سبع ورقات سدر برّي ثم يُقرأ فيها وتُطحن ثم توضع في ماء ويُغتسل ويُشرب منه .

ومن فوائده ما ذكره ابن القيم رحمه الله حيث قال :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٥