تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُفضّل بعض الأشخاص على بعض ، كما فضل بعض الأنبياء على بعض .

ويُجعل لبعض المخلوقات حُرمة دون بعض

وقد جعل الله لبعض الشجر حُرمة وذلك بأن حرّم قطعه أو كسر شيء من أغصانه

فمنه ما حُرّم لأجل حُرمة المكان كشجر مكة – حرسها الله –

ومنه ما حُرّم لأجل ذات الشجر ، كالسّدر

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قاطع السدر يُصوّب الله رأسه في النار . رواه البيهقي في السنن الكبرى ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .

والسّدر ورد في القرآن في أكثر من موضع ، فمن ذلك :

* ما جاء في قصة المعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ورؤيته لجبريل على صورته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح .

قال سبحانه وتعالى : ( أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى )

روى البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الإسراء والمعراج ، وفيه :

قال : ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي . قال : ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك .

وفي رواية : ورُفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها كأنه قلال هجر ، وورقها كأنه آذان الفيول ، في أصلها أربعة أنهار : نهران باطنان ، ونهران ظاهران ، فسألت جبريل ، فقال : أما الباطنان ففي الجنة ، وأما الظاهران النيل والفرات .

وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى ، وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها . رواه مسلم .

ومِن المواضع التي ذُكر فيها السدر :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣٤