ولنتذكر قول أحكم الحاكمين ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )
ثالثاً : أحكام الشريعة لا تُبنى على تعامل شخص أو عدّة أشخاص ، بل هي على العموم الغالب ، وما شذ عنها لا عبرة له ، فالشاذّ من الحالات لا حُكم له ولا عِبرة به .
فوجود رجل يقسو في معاملة زوجته لا يُنسب ذلك إلا الإسلام ، بل لا تجوز نسبته إلى الإسلام ، وإن كان الزوج مُسلِماً .وإذا وُجِد عديم المشاعر أو من يُعامِل المرأة معاملة جاهلية فهذه معاملته هو وليست هي المعاملة الإسلامية
وكنت أشرت إلى هذا الموضوع هنا
وقول الأخت : ( حتى لو كانت عاملة ) أقول : الإسلام لا يُلزم المرأة بالعمل ، وكونها هي اختارت العمل ، وربما العمل المرهق كما هو حال كثير من الأعمال ، فهي التي اختارت هذا الاختيار وعليها تحمل تبعات اختيارها .
هي لا تُلزم بالعمل، وشرعاً لا يجب عليها أن تعمل لتتكسّب ، بل هي مكفولة الكرامة ، زوجة كانت أو بنتاً أو أختا أو أماً .
رابعاً : لم تُكرّم المرأة بمثل ما كُرِّمت في الإسلام ، وبهذا شهد عقلاء الغربيين . يقول " غوستاف لوبون " : .. وأن الإسلام حسّن حال المرأة كثيراً ، وأنه أول دِين رفع شأنها ، وأن المرأة في الشرق أكثر احتراماً وثقافة وسعادة منها في أوروبا على العموم . اهـ .
خامساً : لا يجوز خروج المرأة من بيتها دون إذن زوجها ، وما ذلك إلا لِعِظم حق الزوج على زوجته، وقد سبق التفصيل في عِظم حق الزوج ، ولماذا عظُم حق الزوج على زوجته ، في هذا الموضوع على هذا الرابط :
اضغطِ هنا
ولا يعني هذا أن تكون المرأة كقطعة أثاث في البيت ولا تُهدر كرامتها ، ولا تذهب قيمتها ، بل هي مُعززة مُكرّمة ، ولكن لكل شيء قيود وضوابط .
ولذا قيل :
لا يصلح الناس فوضى لا سَراة لهم
ولا سراة إذا جهّالهم سادوا