تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه يضع يده في النار ولا تحترق ، وكان يأكل الزجاج والحصى ، ويشرب من ماء البحر ، وعندما يشير بيده إلى جماد يحركه ليأتي إليه مسرعا ، وكان حارسه الشخصي قطاً أسودا ، وكان يضع التراب في يده ويغلقها ويتمتم ثم يفتحها ، وإذا بالتراب يتحول الى ذهب .

فلما ذاع صيته بين الناس بهذه الصورة ، قبضت عليه الحكومة ، وأودعته في السجن ، فحصل شيء غريب أفزع كل من كان موجودا في قسم الشرطة .

فقد كان كلما أُقفل عليه باب السجن يفتح وحده ، وقد تكرر هذا الأمر عده مرات ، فخافوا منه وأطلقوا سراحه , واستعان رجال الشرطة برجال الدين ، فلم يستطيعوا فعل شيء ، وحاولوا أيضا اغتياله ، ولكنه كان يخرج من الحادثة مثل الشعر من العجينة ، وقد صرّح أحد اللصوص بعد القبض عليه أنه قد دخل إلى بيت الأعور - كما أسموه - وأراد سرقته وقتله ، فلما دخل وجده بانتظاره يحدق به بعينه الواحدة , ويضحك فأشهر اللص سلاحه بوجهه فصرخ بوجهه (الدجال)قائلا انتظر حتى تموت , فأشار إلى دجاجة كانت تتمشى في فناء منزله قائلا : اقتلها إان استطعت ,

ويقول اللص : أطلقت النار على الدجاجة فأصبتها عده طلقاتK وكان ريشها يتطاير ، ولكنها لم تصب بأذى ، فاستغربت وبدأ الخوف يسري في قلبي ، وأصبحت ارتعد ، ثم قال لي : سوف ألقّنك درسا ستذكره طوال حياتك ، فأصبح يتمتم وقمت بالصراخ فوضعت المسدس على فخذي ورميت بنفسي وهربت منه إلى منزلي ، وقد أصابتني حاله فزع بضعة أيام !

لجا البعض إلى دائرة الشرطة في باكستان معبرين عن خوفهم مما يحدث ، فوقفت الشرطة مكتوفة الأيدي ، فأرسلوا إلى علماء الدين فحضروا حتى يروا قصه هذا الأعور. فقال أحد العلماء: إن هذا الرجل الأعور الدجال بعينه ! وأنه سيختفي وسيذهب إلى منطقه خراسان ليخرج آخر الزمان.

فلم يصدقه أحد .. وأجمعوا أنه ساحر ! ولابد من التخلص منه (هذا ما اتفق عليه العلماء)..

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٣١٨