فقول الرجل : هؤلاء أهل بيتي ، مُحتمِل لأكثر مِن معنى ، منها :
أن يكون قصد هؤلاء أفضل أهل بيتي .
أو يكون قصد هؤلاء مِن أهل بيتي .
وهذا جارٍ على أصول لغة العرب .
وهذا الأسلوب معروف ، بل هو وارد في الكتاب والسنة .
فعلى سبيل المثال قوله تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا )
وقوله : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ )
وقوله : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ )
وقوله : ( َفمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا )
وغيرها من الآيات في هذا المعنى ، والجمع بين هذه الآيات أن يُقدّر ( مِن ) فيها ؛ لأن من المعلوم أن إثم كتم الشهادة ليس كإثم افتراء الكذب على الله ، فلهذا يُمكن أن يُقال : إن كاتم الشهادة أظلم الخلق .
وجاء هذا الأسلوب في أحاديث كثيرة .
قال ابن خزيمة رحمه الله : العرب قد تقول : إن أفضل العمل كذا ، وإنما تريد " من أفضل " و " خير العمل كذا " وإنما تريد : من خير العمل . اهـ .
ومن هذا الباب قوله عليه الصلاة والسلام : اللهم هؤلاء أهل بيتي .
فهو ليس على سبيل الحصر ، ولا يَفهم منه أهل اللغة إفادة الحصر .
وقد دلّ القرآن على أن زوجة الرجل من آل بيته ، كما قال تعالى في خبر لوط .
قال تعالى في خبر آل لوط : (إِلاَّ آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ)
وقال تعالى : (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) وغيرها من الآيات .
فلو كانت زوجته ليست من أهل بيته لم يكن ثَمّ حاجة إلى الاستثناء من آله وأهله .
والسؤال الذي يُطرح على الرافضة : لِم أخرجتم الحسن بن علي رضي الله عنه وأبناء الحسن مِن آل البيت ؟