تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أظهر الأحكام التي أمضاها قبوله لِسَبي أبي بكر ، فإن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخذ جارية من سَبي بني حنيفة ، فإن أم محمد بن الحنفية من سَبْي بني حنيفة ، ومحمد بن علي يُنسب إلى أمِّه فيُقال : محمد بن الحنفية .

فلو كان علياً رضي الله عنه لا يَرى خلافة أبي بكر أكان يأخذ سبيّة من سبايا حَرب سيّرها وأمَر بها الصدِّيق رضي الله عنه ؟

ولما قَدِم خالد بن سعيد بن العاص بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشهر وعليه جبة ديباج فلقي عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب فصاح عمر بمن يليه : مزقوا عليه جبته ، أيَلبس الحرير ؟ فمزَّقوا جبته . فقال خالد لِعليّ : يا أبا الحسن يا بني عبد مناف أغُلبتم عليها ؟ فقال عليّ عليه السلام : أمُغالبة ترى أم خلافة ؟ قال : لا يُغالب على هذا الأمر أولى منكم يا بني عبد مناف . وقال عمر لخالد : فضّ الله فاك ، والله لا يزال كاذب يخوض فيما قلتَ ، ثم لا يضرّ إلاّ نفسه . ذَكَره ابن جرير الطبري في تاريخه وابن عساكر وابن كثير وغيرهم .

فخلافة أبي بكر رضي الله عنه ثابتة بالنص وبالإجماع ، فلا يُعلَم مُنازِع لأبي بكر رضي الله عنه ، وما رُوي عن عليّ رضي الله عنه فقد ثَبَت عنه أنه بايع أبا بكر بعد موت فاطمة رضي الله عنها .

قال سالم بن أبي الجعد : قلت لمحمد بن الحنفية لأي شيء قُدِّم أبو بكر حتى لا يُذكر فيهم غيره ؟ قال : لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم ، فلم يَزَل كذلك حتى قبضه الله .

ومحمد بن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبيه .

سادسا : دعوى الرافضي تحكيم العقل ، إذ يقول : (الأمر الذي دفعني لاستخدام المنطق العقلي في هذهالدراسة لأن ما يتناقض مع العقل هوالمستحيل بعينه وهو المرفوض دراية ومنثم رواية)

أقول : هذه مسألة اشتركت فيها الرافضة مع المعتزلة في تحكيم العقول في النصوص !

إلاّ أن المعتزلة أكثر اطِّرادا من الرافضة في هذه المسألة الْمبْتَدَعة !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧١٢٥