هذا هو موقف الفقهاء والأئمة المعتبرين. فهل سنزايد عليهم في التدين والتقيد بالشرع ؟ و هل سيظل موقفنا من الموسيقى الجميلة موقف الرفض والتنقص والاحتقار؟
الشيخ الفاضل/ هل هذا صحيح أن الموسيقى حلال؟؟ هل هذه الأحاديث صحيحة؟؟ هذه وصلتني فلم أجد الرد عليها لعملي أن الأغاني حرام . فهلا أتحفتني بردك جزاك الله خيرا"
(...الجواب...)
أولاً : ما من مسألة إلا وفيها خِلاف ، والخلاف قد يكون قويّاً ، وقد يكون ضعيفاً .والخلاف في هذه المسألة ضعيف .ولذا قيل :وليس كل خلاف جاء معتبرا *** إلا خلافا له حَظّ من النظرِ
كما أن من العلماء من لا يعتدّ أصلاً بخلاف ابن حزم إذا انفرد .
قال الإمام النووي في المجموع في مناقشة مسألة أخرى : فكأنهم لم يعتدوا بخلاف داود ، وقد سبق أن الأصح أنه لا يُعتد بخلافه ، ولا خلاف غيره من أهل الظاهر لأنهم نفوا القياس ، وشرط المجتهد أن يكون عارفا بالقياس . اهـ .وداود هذا هو ابن علي الظاهري ، مؤسس المذهب الظاهري .
ثانياً : قول القائل :هل كان عبد الرحمن بدوي على حق عندما قال : إن الإسلام عدو للفن ؟
فالجواب عنه أن الإسلام يُحرِّم الباطِل الذي ليس فيه منفعة ولا مصلحة راجحة .والغناء ضرره أكبر من نفعه !والقاعدة النبوية عندنا : لا ضرر ولا ضِرار .وأهل الغناء والطّرَب يشهدون بذلك قبل غيرهم !ويعلمون أنه لا خير فيه بوجه من الوجوه !
ولم نَرَ يوما من الأيام مُغنِّياً يدعو إلى فضيلة وإلى خُلُق فاضِل !بل عامة طربهم وغنائهم في الخمر والعشق والهوى والدعوة إلى الرذيلة !فأي خير في هذا ؟ولِمَ لا يُحارِب الإسلام ما يدعو إلى الرذيلة ؟!
ثالثاً : قول القائل : يرى الفقيه الفيلسوف أبو محمد بن حزم صاحب المذهب السني الخامس , أن استماع الموسيقى مباح مثل التَّنَزُّه في البساتين ولبس الثياب الملونة.