وأخرج عن الأعمش أنه كان إذا أراد أن يُحَدِّث على غير طُهر تيمم . وقال الأعمش عن ضرار بن مرة قال : كانوا يكرهون أن يُحَدِّثوا على غير طُهر .وسأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي ، فقال : ليس هذا من توقير العِلْم .
الوجه الثالث : أنه أراد أن ينتهج منهج المعتزلة ! الذين قدّموا العقل على النقل ! وأي عقل سيكون حاكما على النصوص ؟وأهل السنة حَكَّموا النقل في العقل ، والمعتزلة عَكَسُوا ذلك ! فَحَكَّموا عقولهم في نصوص الوحيين . وردّوا الأحاديث الصحيحة بهذه الطريقة !
وأي عقل سيكون حاكما على عقل محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى عقول علماء الأمة على مدى أكثر من ألف عام ؟
وكنت أشرت إلى شيء من ذلك هنا
http://saaid.net/Doat/assuhaim/47.htm
الوجه الرابع : أن تلك الأحاديث التي انتقدها ليست محلّ انتقاد .
أما لِمَاذا ؟ فلأن فعله عليه الصلاة والسلام تشريع للأمة ، والأمة قد أُمِرت أن تَقْتَدي به عليه الصلاة والسلام فيما يَدخله الاقتداء .
ولو أردنا أن نَطْرح كل ما يَرى – هو أو غيره – أن فيه مَنْقَصَة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لطرحنا جملة مِن أحاديث الطهارة ، ومِن أحاديث النكاح ، بل ومن كثير من أبواب الدِّين !فيأتي من يَرى أن الكلام عن قضاء الحاجة وعن النِّكَاح مَنْقَصَة !
وهذا منهج يَهودي !
إذ قالت اليهود – حسدا من عند أنفسها – لِسَلْمَان رضي الله عنه : قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ! قال : أجل ! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول ، أو أن نستنجي باليمين ، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ، أو أن نستنجي بِرَجِيع أو بِعَظْم . رواه مسلم .
وأما بيان ذلك في الأحاديث التي أوردها كما يلي :
1 – " أتى على سباطة بني فلان فبال قائما "