تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الزنا دين إذا أقرضته **** كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

من يزنِ في قوم بألفي درهم **** في أهله يُزنى بربع الدرهم

من يزنِ يُزنَ به ولو بجداره **** إن كنت يا هذا لبيباً فافهم

ياهاتكا حُرَمَ الرجال وتابعا**** طرق الفساد عشت غيرَ مكرم

لو كنت حُراً من سلالة ماجدٍ**** ما كنت هتّاكاً لحرمة مسلمِ

يُروى أن رجلا أوصى ابنه عندما أراد الابن السفر، فقال له: احفظ أختك، فاستغرب الابن من هذه الوصية وهو يريد أن يسافر ويبتعد عن أخته، فمضت الأيام، فرأى الأب ساقي الماء يقبل ابنته، فلما عاد الابن قال له أبوه: ألم أقل لك احفظ أختك. قال وما ذاك؟ قل له: دقّة بدقّة، ولو زدتّ لزاد السقا.

إنها لعظات وعِبر

وذكرى لكل مدّكر

193 - عندما وقع حادث لأخي ..

في سنة من السنوات وبينما كان أحد إخواني في طريقه لبيت الوالد - متّع الله به -

خرج أحد العمال بسيارته فاصطدم به أخي، وكانت الضربة من جهة العامل، فأُغمي على العامل، ونُقل للمستشفى، وحضر رجال المرور وتم احتجاز أخي تلك الليلة.

لم نهنأ بنوم تلك الليلة وتواصلت الجهود للإفراج عن أخي.

ولكن لم يتم من ذلك شيء نظراً لخطورة حالة العامل.

وتوالت الجهود والمساعي حتى يسر الله خروج أخي صباح اليوم التالي بعد أن تحسنت حالة العامل وكتب تنازلا خطياً.

لست هنا بصدد سرد قصة حياتي ولا قصة حياة أخي!

بل إن هذا الحادث وما تبعه تبادر إلى ذهني في ظل بعض الأحداث التي تعصف بعالمنا الإسلامي.

كيف كان تعاطفنا مع أخي؟

لقد سهرنا لأجله ... ووقفنا جميعا وقفة رجل واحد

وكان بعضنا يتمنى لو افتداه بكل غال ونفيس

وعرض آخرون البقاء مكانه ويخرج إلى أهله وأولاده

وليس هذا بمستغرب على أخوة أشقاء.

بل المستغرب هو القطيعة

إن لنا أخوة في مشارق الأرض ومغاربها ... لم نحفل بهم ... ولم نشعر بمصابهم

بل ربما ساعدنا في نكاية جراحهم الراعفة

أليس الله أثبت الأخوة بيننا وبينهم؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩٨