وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية حكاية ذكرها أبو سعيد بن السمعانى عن الشيخ العارف يوسف الهمدانى عن الشيخ الفقيه ابى اسحاق الشيرازى عن القاضى ابى الطيب الطبرى قال : كنا جلوسا بالجامع ببغداد فجاء خراسانى سألنا عن الْمُصَرَّاة ، فأجبناه فيها ، واحتججنا بحديث أبى هريرة ، فَطَعَنَ فى أبى هريرة ، فوقعت حية من السقف وجاءت حتى دخلت الحلقة و، ذهبت الى ذلك الاعجمى فضربته فقتلته .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ونظير هذه ما ذكره الطبرانى فى كتاب السنة عن زكريا بن يحيى الساجى قال : كنا نختلِف الى بعض الشيوخ لسماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاسترعنا فى المشى ، ومعنا شاب ماجِن ، فقال : ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها ! قال : فما زال حتى جَفَتْه رجلاه . ولهذا نظائر نسأل الله تعالى الاعتصام بكتابه وسنة رسوله واتباع ما أقام من دليله . اهـ .
وذَكَر ابن كثير في البداية والنهاية حكاية عن ابن خلكان - فيما نقل من خط الشيخ قطب الدين اليونيني - قال : بلغنا أن رجلا يدعى أبا سلامة من ناحية بُصرى كان فيه مُجُون واستهتار ، فَذُكِر عنده السواك وما فيه من الفضيلة ، فقال :
والله لا أستاك إلا في الْمَخْرَج - يعني دُبُرَه - فأخذ سواكا فوضعه في مَخْرَجِه ، ثم أخرجه ، فمكث بعده تسعة أشهر وهو يشكو من ألم البطن والمخْرَج ، فَوَضَع ولداً على صِفة الجرذان له أربعة قوائم ، ورأسه كرأس السمكة ، وله أربعة أنياب بارزة ، وذنب طويل مثل شبر وأربع أصابع ، وله دُبُر كَدُبُر الأرنب ، ولما وَضَعَه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات ، فقامت ابنة ذلك الرجل فَرَضَخَتْ رأسه فمات ، وعاش ذلك الرجل بعد وضعه له يومين ، ومات في الثالث ، وكان يقول : هذا الحيوان قتلني وقطّع أمعائي .
وقد شاهَد ذلك جماعة من أهل تلك الناحية ، وخطباء ذلك المكان ، ومنهم من رأى ذلك الحيوان حياً ، ومنهم من رآه بعد موته . اهـ .
فليَكن في ذلك عِبرة .