تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إيراد مثل هذه القصص فإن العلماء يتسمّحون في إيراد القصة ، لأنه لا يؤخذ منها حُكم ، وإنما قد يكون فيها عِبرة وعِظة .

وكثيرا ما يُورِد المفسِّرون قصصا للعِظة والعِبرَة ، وكذلك ما يُورِده كثير من المؤرِّخين ، ثم يُوكِلون عهدتها إلى ناقليها ، ولا يَجزمون بشيء في مثل هذه القصص .

والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

أرجور الرد على هذه الشائعة بسرعة

حول ما قيل في مسخ فتاة أهانت القرآن

(...الجواب...)

أما وقوع المسخ فهو غير مُستغرب .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع المسخ في هذه الأمة

وأما هذه الصورة التي تناقلها الناس فلا تُصدّق حتى تثبت صحّة الخبر ، فإن الكذب كثير ، وبإمكان أصحاب التصميم العبث بالصور من خلال برامج مُعينة ، فتجعل الدِّيك فيلاً ! والرجل امرأة ! وهكذا !

وكم شاهدنا من الصور من مثل ذلك .وقد يستغل أعداء الإسلام مثل هذه الصورة خاصة إذا كانوا هم من ركّبوها ليضحكوا على المسلمين بذلك . فلا بد من التّثبّت في مثل هذه القصص والحوادث .

وأما الاستهزاء بالدين وشعائر الإسلام فهو سبب للعذاب ، وقد نقل العلماء قديما وحديثا قصص وحوادث من مثل ذلك ، فمن ذلك :

ما رواه الخطيب البغدادي من طريق سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : سمعت أبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي قال : كنا نمشي في أزقّة البصرة إلى باب بعض المحدِّثين ، فأسرعنا المشي وكان معنا رجل ماجِن مُتّهم في دينه فقال : ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها ، كالمستهزىء ! فما زال من موضعه حتى جَفّت رجلاه وسقط .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩٥٤