تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيها : أن يُهمَّش ويُلغَى دَور العلماء .. وقد رَفَع الله شأن العلماء ، وأعْلى قَدْرَهم ، فقال تعالى : (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) .

ثالثها : أنّ يُسأل الْجَاهِل ، لأن هذا القول مآله أن يَكون الناس كلهم فقهاء علماء !وقد أمَر الله بِسؤال أهل العِلْم والصَّدُور عنهم . قال تعالى : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .

رابعها : أن العِلْم حِمْل ثقيل ، وليس بالأمر اليسير .ولذا فإن علماء الأمة قليل إذا ما قُورِنوا بمجموع الأمة .

خامسها : أنه لا يجوز الملام في الكِتاب والسنة إلاَّ عَن عِلْم .قال الإمام الشاطبي : " فإن القرآن والسنة لما كان عربيين لم يكن لينظر فيهما إلا عربي ، كما أن من لم يعرف مقاصدهما لم يَحِلّ له أن يتكلم فيهما ، إذ لا يصح له نظر حتى يكون عالما بهما ، فإنه إذا كان كذلك لم يختلف عليه شيء من الشريعة " .

سادسها : أن العلماء أعلم بِدِين الله وأعْرَف ، وقد اسْتَشْهَد الله بهم على أعظم مَشْهود ، وهو تَوحيده سبحانه وتعالى ، وقَرَن شَهادته بِشهادتهم ، فقال تبارك وتعالى : (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٩٣١