ٌإن من الكفر إلاكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح إلامين على قلب محمد (ص) ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين لقول الله عز وجل : (فإن تنازعتم في شيءء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وإلىوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً" (1) وقد نفى الله سبحانه وتعالى إلأيمان عن من لم يحكموا النبي (ص) فيما شجر بينهم نفياً مؤكداًُ بتكرار أداة النفي وبالقسم ، قال تعالى " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيها شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ما قضيت ويسلموا تسليماً" (1)
ولم يكتف تعالى وتقدس منهم بمجرد التحكيم للرسول (ص) حتى يضيفوا إلى ذلك عدم وجود شيءء من الحرج في نفوسهم بقوله جل شأنه : (ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ) والحرج الضيق بل لابد من اتساع صدورهم لذلك وسلامتها من القلق وإلاضطراب
ولم يكتف تعالى أيضاً هنا بهذين الأمرين حتى يضموا إليهما (التسليم) وهو كمال إلأنفياد لحكمه (ص) بحيث يتخلوا هاهنا من أي تعلق للنفس بهذا الشيءء ، ويسلموا ذلك إلى الحكم الحق أتم تسليم ولهذا أكد ذلك بالمصدر المؤكد وهو قوله جل شأنه (تسليما) المبين أن لا يكتفي ها هنا بالتسليم . بل لابد من التسليم المطلق وتأمل ما في إلأية وهو قوله تعالى : (فإن تنازعتم في شيءء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وإلىوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) كيف ذكر النكرة وهي قوله : شيءء) في سياق الشرط وهو قوله جل شأنه : فإن تنازعتم )المفيد العموم فيما يتصور التنازع فيه جنساً وقدراً.
ثم تأمل كيف جعل ذلك شرطاً في حصول إلأيمان بالله وإلىوم الآخر بقوله : (إن كنتم تؤمنون بالله وإلىوم الآخر) . ثم جعل شأنه : (ذلك خير) فشيءء يطلق الله عليه أنه خير لا يتطرق إليه شر أبدا بل هو خير محض عاجلاً أو آجلاً