تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل منهن من تذهب بتلك العطورات إلى المستشفيات فلا تمرّ بمريض في طريقها إلا ازداد مرضا وتأخر برؤه ، بل ربما مات بسبب أطيابها !

وهذه ظاهرة خطيرة مُضرّة

فالعطورات مما يضرّ بعض المرضى بل ربما قتل بعضهم .

وقد أحْدَثت بعضُ النساء زينة للسوق فاخترعن ما يسمينه : مكياج السوق ، بل ذكرت بعض الأخوات أنها رأت في دورات المياه الخاصة بالنساء رأت بعض الفتيات عندما تخلع النقاب يُرى أنها وضَعَتْ المكياج والزينة الكاملة للعينين ولما حول العينين ، فَعَلى أي شيءً يدلُّ هذا ؟

ولم يزل الشيطان يستجريهن ويستهويهن حتى أحدثن مكياج العزاء ، وعش رجبا ترى عجبا !

هذه زينة باطنة بالطيب والأصباغ ، وزينة ظاهرة باللباس الجالب لأنظار الناس .

فتلبس المرأة الضيّق سواء في اللباس من بنطال ونحوه ، أو كان بعباءة ضيّقة مُخصّرة

تقول عنها إحدى الأخوات : فهي أضيق من قميصها الذي تلبسه في منزلها ، فهي مخصّرة جذابة جداً ؛ تجعل النحيفة ممتلئة ، وتجعل البدينة رشيقة ، فتُخفي العيوب ، وتُظهر المحاسن والمفاتن .

تزيد على ذلك بعض العبارات التي كُتِبت على العباءة ، أو الزركشة المُلفتة للنظر .

فما هذه سوى خطوات نزع الحجاب ، فَيَومٌ عباءة فرنسية ، وآخر عمانية ، وثالث مغربية ، وهكذا ... حتى يصدق على المرأة قول الشاعر :

تجيء إليك فاقدةُ الصوابِ = مهتكةُ العباءة والحجابِ

وما يُلبس تحت تلك العباءات الفاضحة من ملابسَ ضيقة أو شفافة أشد في الفتنة .

في أحد الشوارع قابلتني بعضُ الفتيات فحرّك الهواء عباءاتَهن فظهرت الملابس الضيقة ( البناطيل ) فأخذن يُمسكن العباءات خوفا من العتاب والإنكار .

وليس هذا هو الحجاب الذي يُريده الله عز وجل .

إن الحجاب سِترٌ ووقاء . وعِفّةٌ وحياء ، وطُهرٌ ونقاء .

إن الحجاب الذي نبغيه مَكرُمةٌ = لكلِّ حواء ما عابت ولم تَعِبِ

وهذه المظاهر من التّبرّج الذي هو أبرز صفات المنافقات ..

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٨٥