حكم من يقول : ليذهب الذي اصابني إلى الجحيم ؟ أو حتى يرمي بها الناس فيقول لهم اذهبوا إلى الجحيم ؟
(...الجواب...)-
لنا في نبينا صلى الله عليه وسلم أسوة وقُدوة ، وقد كان أحرص الناس على هداية الْخَلْق ، وعلى إنقاذهم مِن الجحيم .
وقد شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بالذي يذبّ الفَراش عن النار ، فقال : إنما مثلي ومثل الناس ، كَمَثل رجل استوقد ناراً ، فلما أضاءت ما حَوله جَعل الفَرَاش وهذه الدَّواب التي تقع في النار يَقَعْن فيها ، فجعل يَنْزِعهن ويغلبنه ، فيقتحِمْن فيها ، فأنا آخذ بِحُجَزِكُم عن النار ، وأنتم تقحَّمون فيها . رواه البخاري ومسلم .
كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار . رواه البخاري .
مع أنه غلام يهودي ، ولم يعد خادِمًا للنبي صلى الله عليه وسلم ، لكنه الحرص على هداية الخلق وإنقاذهم مِن النار جَعَل النبي صلى الله عليه وسلم يفرَح ويستبشر بِإسلام ذلك الغلام .
فلا يجوز الدعاء على الناس بالذهاب إلى الجحيم .
وأجزِم بأن هذه الكلمة مما وَفَد علينا مِن خلال الأفلام الغربية !
والله المستعان
&&&&&&&
(...السؤال...)-
وهل ينطبق يا شيخ الأمر أيضا على من يقول : ليذهب المرض والضيق والحزن الذي فيني إلى الجحيم ؟
(...الجواب...)-
ما يتعلّق بالمرض والضِّيق ونحو ذلك ؛ لا يصلح أيضا أن يُقال عنه مثل ذلك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن سبّ الْحُمّى ، لأنها تُكفِّر عن صاحبها ، وأخبر أن الْهَمّ والحزن مما يُكفَّر بها عن صاحبها .
قال عليه الصلاة والسلام : : ما يُصيب المؤمن مِن وَصب ولا نَصب ولا سَقَم ولا حَزَن حتى الْهَمّ يُهِمُّه إلاَّ كُفِّر به من سيئاته . رواه البخاري ومسلم .