تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو اُمِرت المرأة أن تتعطّر عند كل خروج لرأت أنها كُلِّفت بأمر شاق !

ولكن من النساء من تأبى إلا أن تحمل الإثم مضاعفاً ، فتحمل وزرها ووزر غيرها

فشكى كثير من الصالحين والصالحات ما تعجّ به الأسواق من المنكرات

ومن أكثرها تهاوناً وأعظمها خطرا : التّعطّر

فمن حين أن تهُمّ المراة بالخروج من المنزل إلا وتبدأ بالتّزيّن والتّجمّل

فتتجمّل وتأخذ زينتها وكأنها تذهب إلى مجْمَعِ نساء أو كأنما تتجمّل لزوجها ، بل إن هناك من الأزواج من يشتكي من هذا ، فيقول : إنه لا يرى زوجَتَه في أبهى حُلّة إلا عند خروجها للسوق أو للزيارة !

واشتكى بعضُ السائقين من ذلك إذ هو بشر من لحمٍ ودمّ ، ولو كان قلبُه قُدّ من الصخر لتحرك لتلك الفتنة المُتحرّكة .

وكان أحد السائقين - وكان فيه بقية من دين وخير – قد قال للمرأة التي كانت تركب معه في أبهى حُلّة . قال : ماما .. أنا بشر ، فتنبّهت تلك المرأة فلم تعُد تتطيّب ، وليتها تنبّهت فلم تركب مع السائق لوحدها .

والمرأة إذا خرجت فليست بحاجة للزينة ؛ لأن الشيطان سوف يُزيّنها في عيون الناس ولذا قال عليه الصلاة والسلام : المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان . رواه الترمذي وغيره ، وهو حديث صحيح .

قال ابن مسعود : المرأة عورة ، وأقرب ما تكون من ربها إذا كانت في قعر بيتها ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان .

ومعنى استشرفها : أي زينها في نظر الرجال ، وقيل : نظر إليها ليغويها ويغوى بها .

ويرفع أبصار الرجال إليها فلا يزال يُحسّنها في عيونهم ولو لم تكن كذلك .

ثم إن من النساء من إذا أرادت أن تخرج تعطّرت وهذا لا شك إثم عظيم وتساهل خطير من قبل أولياء الأمور أولاً ، ثم من قِبَلِ النساء ثانيا .

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى من شهِدت الصلاة أن تمسَّ طيبا أو بخورا ، فكيف بمن تذهب لمكان هو من أعظم مواضع الفتنة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٨٣