تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يجوز دخول ديار الذين نزل عليهم العذاب ، فقد علل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين ، حذراً أن يصيبكم مثلُ ما أصابهم ، ثم زجر فأسرع حتى خلّفها . رواه البخاري ومسلم .

فدخول ديار وآثار الظالمين الذين أصابهم العذاب من الخطورة بمكان ، خشية أن تَنزل على الداخل لعنة ، أو يحلّ عليه سخطٌ ونقمة .

والله تعالى أعلم .

&&&&

سائل آخر

(...السؤال...)-

صح نهي النبي عن بيع الأصنام كما في رواية جابر عند الإمام مسلم وغيره ومعلوم أنه لا يجوز بيع ما يعبد من دون الله لمن يفعل ذلك .

فما حكم بيع التماثيل الأثرية الموجودة من عهد الرومان وغيرهم وذلك لا للعبادة وإنما لقيمتها الأثرية بالنسبة للبائع والمشتري .

(...الجواب...) -

لا يجوز بيع التماثيل ولو كانت لا تُعبد من دون الله ، فما عُبدت الأصنام من دون الله إلا بعد أن صُنِعت ابتداء لغير العبادة .

ثم إن هذه الأمة سوف تعبد الصنام ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة . وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية . رواه البخاري ومسلم .

فمن باب حماية جناب التوحيد لا يجوز بيع الأصنام ولا المتاجرة بها . والحل مع مثل هذه الأصنام ما فعله موسى عليه الصلاة والسلام !

( وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ) وقد حمى النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد في قضايا أقل من هذه .

فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة [ مكان معين [

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد ؟ قالوا : لا . قال : هل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا : لا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٨٢٨