تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفيدونا مع نصيحتنا واخواننا ببيان حكم زيارة المتاحف والمناطق الاثرية

الجواب: -

يَكره مشايخنا أن يُسأل الشخص عن حُكم الدِّين ؛ لأنه قد يُصيب وقد يُخطئ ، فيُنسَب هذا الخطأ إلى الدِّين ، ولكن يُقال : ما رأيك ؟ أو ما حُكم ذلك ؟ ونحو ذلك .

أما إذا كانت تلك الآثار تتعلّق بِمعتقدات دِينية ، كأن تكون أصناما ، أو تماثيل ، ونحو ذلك ؛ فلا يجوز بيعها .فإن كانت مِن مواد لها قيمة كالذهب والفضة فله أن ينتفع بها بعد أن تُحوّل من هيأتها إلى مواد خام .

وعلى مَن وَجَد شيئا من الكنوز أو الأموال القديمة المدفونة إخراج خُمسه ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : وفي الرِّكاز الْخُمس . رواه البخاري ومسلم .

وأما زيارة تلك الأماكن فإنها إذا كانت أماكن أقوام نَزَل عليهم فيها العذاب ، أو أُهْلِكوا فيها ؛ فلا يجوز الدخول عليهم ، لأن اللعنة تَنْزِل عليهم فتُصيب الداخل عليهم .

ولذا فإن من الخطأ زيارة ديار الأقوام الذين عُذِّبوا في ديارهم – كمدائن صالح – وهي الْحِجْر مِن ديار ثمود ، إلا لِمن مَرّ بها فنظر إليها نَظَر اعتبار . أما للفُرْجَة والسياحة فلا يجوز إتيانها .

ولذا لما مرّ النبي بالحِجر من ديار ثمود قال لأصحابه : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ، ثم تقنع بردائه وهو على الرّحل . رواه البخاري ومسلم .

و لما نزل الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض ثمود - الحِجْر - فاستقوا من بئرها ، واعْتَجَنُوا به ، أمَرَهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُهْرِيقُوا ما اسْتَقَوا مِن بئرها ، وأن يُعْلِفُوا الإبل العجين ، وأمَرَهم أن يَسْتَقُوا من البئر التي كانت تَرِدُها الناقة . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٨٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٨٢٧