تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب من أسباب الفلاح ، لقوله تبارك وتعالى : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .

وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب للهلاك بل سبب لِلَّعنة .

قال سبحانه وتعالى : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) .

وقال تبارك وتعالى : ( وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) .

وهذا تحذير لهذه الأمة أن تأخذ مأخذ القرون قبلها .

وقال عليه الصلاة والسلام : وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنّ بالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنّ عَنِ المُنْكَرِ ، أو لَيُوشِكَنّ الله أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ ثُمَ تَدْعُونَهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ . رواه الإمام أحمد والترمذي وحسنه ، وهو كما قال .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يُستجاب لكم . رواه الإمام أحمد وغيره .وقال عليه الصلاة والسلام : من رأى منكم مُنكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .

ومن الحالات التي يتعيّن فيها إنكار المنكر أن يقتصر العِلم بالمنكر أو رؤيته على شخص واحد ، فحينئذ يتعيّن عليه الإنكار .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٨٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٨٠٥